حسن عيسى الحكيم

154

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

وأصبح عالما فقيها وانتقلت إليه الزعامة بعد أبيه وأخذ يقيم الجماعة في الصحن الحيدري الشريف « 1 » ، والتف حوله رجال العلم وتتلمذ عليه الشيخ جواد محيي الدين والشيخ احمد المشهدي والشيخ عبد الرضا السهلاني وغيرهم وكان في غاية الورع والتعفف عن قبض الحقوق والأثلاث وكان محبوبا عند الجميع ، وهو في غاية الدقة والفطانة « 2 » ، وقد تمتع بمكانة اجتماعية كبيرة ، وحاول إنهاء النزاع بين جماعتي الشمرت والزكرت في النجف ، ولكنه لم يوفق في ذلك فأصابه الحزن والكمد ، فهاجر إلى مدينة كربلاء ، ثم أقام في قرية البصيرة ( احدى قرى الحلة ) وهي التي أعطاها الوالي العثماني داود باشا لأبيه الشيخ موسى ، ويقول الشيخ حرز الدين : أن الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء كان ملحوظا عند والي بغداد مدحت باشا ، ومرعي الجانب عند رؤساء القبائل العراقية « 3 » ، وأوضح الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء مكانته العلمية بقوله : " لم أر فطنا ذكيا في رجال العصر في الأصولين والفقه مثله " ، وقد كان مقدما على فقهاء عصره إذا عدت الفقهاء كان أولهم ، وإذا ذكرت الأجلاء كان رئيسهم وأجلهم « 4 » ، وقد ألف كتبا في الفقه والأصول وهي « 5 » : 1 - تقريض على رائع القرآن للشيخ عبد عباس التستري الهندي الذي ألفه عام 1271 ه . 2 - مصباح الأصول في شرح معراج الشريعة .

--> ( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 190 . ( 2 ) ن . م 3 / 189 - 190 . ( 3 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 283 . ( 4 ) كاشف الغطاء : العبقات العنبرية ورقة 1334 ، 1339 . ( 5 ) الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / الكرام البررة 2 / ق 2 / 562 - 563 .